ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 62

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

الشّارع ومن هنا يظهر انّه لا فرق بين مسائل الأصول وغيرها من مسائل سائر العلوم الشّرعيّة من هذه الجهة فانّها أيضا لا تنفع الّا في صورة انتهاءها إلى القطع واليقين برضاء الشّارع بل هذا الكلام جار في جملة من مسائل غير العلوم الشرعيّة ايض فانّ الظّنون المعتبرة المتعلّقة بمسائل مثل علم النّحو والصّرف واللّغة ونظائرها من العلوم من الظّنون الّتى نقطع بحجّيتها لدى أرباب هذه العلوم وليس لأحد ان يقول انّهم يقتصرون في كلّ واحدة من هذه المسائل على الادلّة المفيدة للقطع بموافقتها للواقع وكذا الكلام في كثير من مسائل علم الكلام فانّ جملة من خفايا مسائل ذاك العلم كالمسائل المتعلّقة بكثير من صفاته سبحانه والمطالب الخفيّة المتعلّقة بمسائل المعاد والحشر والنّشر ونظائرها ما عدا الأصول الخمسة ممّا لم يقم حجّة قطعيّة على لزوم العلم بها بل لا يجب معرفتها ابتداء [ في الإيراد على صاحب الحدائق ] لكن إن حصل الظّنّ بشيء منها باعتبار ظواهر الكتاب والأخبار المعتبرة فيصحّ القول بمقتضاه لما علم من رضا الشّارع بطريقية هذه الطرق فظهر انّ ما ادّعاء صاحب الحدائق في الدّرر النّجفيّة في مقام البحث عن القول باشتراط القطع في مسائل الأصول من انّه يجب تخصيص ذلك بالأصول الكلاميّة والعقائد الدّينيّة إذ هي المطلوب فيها ذلك بلا خلاف كلام ناش عن عدم التّامّل في أطراف المقام لانّ ظاهر كلامه يعطى لزوم العلم بجميع هذه المسائل أو عدم جواز الاعتماد على الظّنّ والقول به في شيء منها اجماعا وأنت خبير بانّ العلم بغير ما يتحقّق به الاسلام والايمان ممّا لا دليل عليه بل عدم لزوم العلم بأكثر مسائل الأصول الكلاميّة ممّا علم من الدّين ضرورة بل جملة من هذه المسائل ممّا نهى عن الخوض فيها في شريعة الاسلام وأيضا الادلّة الدّالة على حجّية ظواهر الكتاب والأخبار المعتبرة عامّة ومقتضاها جواز العمل بها في غير ما يتحقّق به الايمان من مراتب الأصول الكلاميّة كما يكشف عنه تتبّع كلماتهم في تضاعيف هذه المسائل حيث نشاهدهم يستندون كثيرا ما إلى